الجمعة، 30 أبريل 2010

اذا أصبح العبد وأمسي وليس همه الا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها

اذا أصبح العبد وأمسي وليس همه الا الله وحده تحمل الله سبحانه حوائجه كلها وحمل عنه كل ما أهمه وفرغ قلبه لمحبته ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته وان أصبح وأمسي والدنيا همه حمله الله همومها وغمومها وأنكادها ووكله الى نفسه فشغل قلبه عن محبته بمحبة الخلق ولسانه عن ذكره بذكرهم وجوارحه عن طاعته بخدمتهم وأشغالهم فهو يكدح كدح الوحش في خدمة غيره كالكير ينفخ بطنه ويعصر أضلاعه في نفع غيره لكل من أعرض عن عبودية اللله وطاعته ومحبته بلى بعبودية لمخلوق ومحبته وخدمته قال تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين قال سفيان بن عيينة لا تأتون بمثل مشهور للعرب الا جئتكم به من القرآن فقال له قائل فأين في القرآن اعط أخاك تمرة فان لم يقبل فاعطه جمرة فقال في قوله
(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين)

بن القيم كتاب الفوائد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق